بعض أسباب ضعف الطلاب في تحصيل اللغة الإنجليزية

يعتمد تعلم أي لغة على مدى اكتساب مهارات هذه اللغة وهي الاستماع ، التحدث ، القراءة والكتابة.   ومن الملاحظ أن الطالب يدرس ولمدة ست سنوات اللغة الإنجليزية  وبعد ذلك لا يستطيع أن يتحدث أو يكتب موضوعاً متكاملاً في هذه اللغة ويعود ذلك لعدة أسباب.

ولمعرفة هذه الأسباب لا بد من دراسة كافة جوانب العملية التعليمية وإلقاء نظرة فاحصة على جميع أطرافها.   وتتكون العملية التعليمية من الطالب والمدرس والكتاب المدرسي ثم البيئة التي يعيش  فيها الطالب وكذلك السياسة  التعليمية التي تتحكم بجميع هذه الجوانب وسنناقش هذه المكونات.

بالنسبة للطالب يجب أن يعد إعدادا كاملا في المرحلة  الابتدائية  فيجب أن يتقن  لغته الأم اتقانا جيدا.  فكيف نطلب من تلميذ أن يتعلم لغة غير لغته ولم يكن يتقن لغته الأم, فمثلا عندما تطلب من الطالب أن يكون جملة في اللغة الإنجليزية فإنه لا يستطيع,  ويعود ذلك لعدم تعلمه الطريقة الصحيحة في تكوين الجملة في لغته الأم.  حيث لا تدرس أساليب تكوين الجملة في اللغة  العربية باستثناء تكوين بعض الجمل في مادة قواعد اللغة العربية ويكون الهدف ليس الكتابة بل فهم القاعدة فقط  فالطالب لا يدرس اللغة العربية بل يدرس حول اللغة العربية فكيف نطلب من الطالب أن يتحدث عن الزمن المتسمر وهو لم يدرس ذلك في لغته الأم.  فيضطر المدرس لشرح ذلك في اللغة العربية لكي يستوعبه الطالب عندما يشرحه له في اللغة الإنجليزية.

وأما بالنسبة للكتاب المدرسي فإن مقررات مادة اللغة الإنجليزية معدة إعدادا  جيدا حيث ينفرد مقرر كل صف دراسي  بهدف محدد, فمثلا بالنسبة  للمرحلة الثانوية  نجد أن مقرر الصف الأول الثانوي  يركز على  تنمية مهارة المحادثة لدى الطالب ومقرر الصف الثاني الثانوي يركز على تنمية  مهارة القراءة  ومقرر الصف الثالث الثانوي يركز على تنمية مهارة الكتابة.  وذلك على الرغم من أن جميع هذه المقررات لم تهمل المهارات الأخرى. وأما بالنسبة للمرحلة المتوسطة فإنه يكون متوقعا عندما ينهي الطالب المرحلة المتوسطة يكون قادرا على القراءة والكتابة ومعرفة بعض القواعد البسيطة.

وأيضا توزيع الدرجات  في المرحلتين المتوسطة والثانوية يسهل النجاح بالنسبة للطالب مع الإبقاء على مستوى متدني جدا في اللغة الإنجليزية. حيث أن الطالب يعتبر ناجحاً إذا حصل على 40 %.  وكذلك نظام التجاوز في مادتين حيث يعتبر الطالب ناجحا إذا حصل على 28% في مادتين.  أي أن الطالب ينجح وبدون بذل أي مجهود يذكر ومعظم الطلاب يجعل مادة اللغة الإنجليزية إحدى مادتي التجاوز.

وكذلك توجد بعض الأسباب الأخرى, مثل : عدم كفاية التمارين  حيث لابد من تكرار التمارين. وأحيانا لا يعرف الطالب معنى السؤال. وأحيانا نجد أن طريقة الاختبارات تختلف عما يدرس للطالب. وأيضا طريقة      ( Practices ) تختلف عن الاختبارات, حيث يعطى الطالب مثالاً ثم يطلب منه أن يكمل التمرين بنفس طريقة المثال.

وكذلك بالنسبة للمدرس يجب أن يتصف ببعض الصفات.  فلابد أن تكون شخصية المدرس متزنة وهادئة, يحسن التصرف, ملما بأساليب التدريس, متقنا للمادة التي يدرسها, عارفا بالبيئة التي يعيش فيها الطالب وعنده دراية ببعض ثقافة تلاميذه. وكذلك يجب على المدرس  مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وأيضا يجب عليه أن يربط المنهج بالبيئة وذلك لكي يحبب الطالب في المادة وأيضا لا بد أن يكون قدوة حسنة.

وأما الزمن الذي يتاح للطالب فيه الاستماع للغة الإنجليزية  أو استخدامها هو ثلاث ساعات أسبوعيا ( أربع حصص في الأسبوع )  وهذا الوقت غير كاف حيث أنه يحرم من ذلك لمدة ثلاثة أيام أسبوعياً.

وأيضا البيئة التي يعيش فيها الطالب لا تشجعه على استخدام اللغة الإنجليزية على الرغم من توفر المجلات والجرائد التي تصدر باللغة الإنجليزية وكذلك وجود إذاعات تبث برامج  باللغة الإنجليزية.

ولا يمكن إغفال  تدريس مادة اللغة الإنجليزية كمادة  واحدة حيث ينظر  إليها كأي مادة أخرى كالكيمياء  أو الفيزياء أو القواعد أو النصوص ولكنها في الحقيقة هي عبارة عن تركيبة من مجموعة مواد, مثل : مادة التعبير وقواعد الكتابة وتتكون من ثلاث فروع, وهي : الكتابة  والمحادثة  والرسالة. مادة القراءة وتنقسم إلى قسمين, وهي : قراءة صامتة وقراءة جهرية. ومادة القواعد.

فلابد من البحث عن أساليب ترقي بمستوى طلابنا في تحصيل مادة اللغة الإنجليزية وتجنب الأساليب العقيمة والتي لا تؤدي إلا إلى الإخفاق وعدم الوصول إلى الهدف والأمل المرجو من مجمل العملية التعليمية.

بقلم / سالم مراحيل قريشع

كاتب وشاعر

بعض أسباب ضعف الطلاب في تحصيل اللغة الإنجليزية

يعتمد تعلم أي لغة على مدى اكتساب مهارات هذه اللغة وهي الاستماع ، التحدث ، القراءة والكتابة. ومن الملاحظ أن الطالب يدرس ولمدة ست سنوات اللغة الإنجليزية وبعد ذلك لا يستطيع أن يتحدث أو يكتب موضوعاً متكاملاً في هذه اللغة ويعود ذلك لعدة أسباب.

ولمعرفة هذه الأسباب لا بد من دراسة كافة جوانب العملية التعليمية وإلقاء نظرة فاحصة على جميع أطرافها. وتتكون العملية التعليمية من الطالب والمدرس والكتاب المدرسي ثم البيئة التي يعيش فيها الطالب وكذلك السياسة التعليمية التي تتحكم بجميع هذه الجوانب وسنناقش هذه المكونات.

بالنسبة للطالب يجب أن يعد إعدادا كاملا في المرحلة الابتدائية فيجب أن يتقن لغته الأم اتقانا جيدا. فكيف نطلب من تلميذ أن يتعلم لغة غير لغته ولم يكن يتقن لغته الأم, فمثلا عندما تطلب من الطالب أن يكون جملة في اللغة الإنجليزية فإنه لا يستطيع, ويعود ذلك لعدم تعلمه الطريقة الصحيحة في تكوين الجملة في لغته الأم. حيث لا تدرس أساليب تكوين الجملة في اللغة العربية باستثناء تكوين بعض الجمل في مادة قواعد اللغة العربية ويكون الهدف ليس الكتابة بل فهم القاعدة فقط فالطالب لا يدرس اللغة العربية بل يدرس حول اللغة العربية فكيف نطلب من الطالب أن يتحدث عن الزمن المتسمر وهو لم يدرس ذلك في لغته الأم. فيضطر المدرس لشرح ذلك في اللغة العربية لكي يستوعبه الطالب عندما يشرحه له في اللغة الإنجليزية.

وأما بالنسبة للكتاب المدرسي فإن مقررات مادة اللغة الإنجليزية معدة إعدادا جيدا حيث ينفرد مقرر كل صف دراسي بهدف محدد, فمثلا بالنسبة للمرحلة الثانوية نجد أن مقرر الصف الأول الثانوي يركز على تنمية مهارة المحادثة لدى الطالب ومقرر الصف الثاني الثانوي يركز على تنمية مهارة القراءة ومقرر الصف الثالث الثانوي يركز على تنمية مهارة الكتابة. وذلك على الرغم من أن جميع هذه المقررات لم تهمل المهارات الأخرى. وأما بالنسبة للمرحلة المتوسطة فإنه يكون متوقعا عندما ينهي الطالب المرحلة المتوسطة يكون قادرا على القراءة والكتابة ومعرفة بعض القواعد البسيطة.

وأيضا توزيع الدرجات في المرحلتين المتوسطة والثانوية يسهل النجاح بالنسبة للطالب مع الإبقاء على مستوى متدني جدا في اللغة الإنجليزية. حيث أن الطالب يعتبر ناجحاً إذا حصل على 40 %. وكذلك نظام التجاوز في مادتين حيث يعتبر الطالب ناجحا إذا حصل على 28% في مادتين. أي أن الطالب ينجح وبدون بذل أي مجهود يذكر ومعظم الطلاب يجعل مادة اللغة الإنجليزية إحدى مادتي التجاوز.

وكذلك توجد بعض الأسباب الأخرى, مثل : عدم كفاية التمارين حيث لابد من تكرار التمارين. وأحيانا لا يعرف الطالب معنى السؤال. وأحيانا نجد أن طريقة الاختبارات تختلف عما يدرس للطالب. وأيضا طريقة ( Practices ) تختلف عن الاختبارات, حيث يعطى الطالب مثالاً ثم يطلب منه أن يكمل التمرين بنفس طريقة المثال.

وكذلك بالنسبة للمدرس يجب أن يتصف ببعض الصفات. فلابد أن تكون شخصية المدرس متزنة وهادئة, يحسن التصرف, ملما بأساليب التدريس, متقنا للمادة التي يدرسها, عارفا بالبيئة التي يعيش فيها الطالب وعنده دراية ببعض ثقافة تلاميذه. وكذلك يجب على المدرس مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وأيضا يجب عليه أن يربط المنهج بالبيئة وذلك لكي يحبب الطالب في المادة وأيضا لا بد أن يكون قدوة حسنة.

وأما الزمن الذي يتاح للطالب فيه الاستماع للغة الإنجليزية أو استخدامها هو ثلاث ساعات أسبوعيا ( أربع حصص في الأسبوع ) وهذا الوقت غير كاف حيث أنه يحرم من ذلك لمدة ثلاثة أيام أسبوعياً.

وأيضا البيئة التي يعيش فيها الطالب لا تشجعه على استخدام اللغة الإنجليزية على الرغم من توفر المجلات والجرائد التي تصدر باللغة الإنجليزية وكذلك وجود إذاعات تبث برامج باللغة الإنجليزية.

ولا يمكن إغفال تدريس مادة اللغة الإنجليزية كمادة واحدة حيث ينظر إليها كأي مادة أخرى كالكيمياء أو الفيزياء أو القواعد أو النصوص ولكنها في الحقيقة هي عبارة عن تركيبة من مجموعة مواد, مثل : مادة التعبير وقواعد الكتابة وتتكون من ثلاث فروع, وهي : الكتابة والمحادثة والرسالة. مادة القراءة وتنقسم إلى قسمين, وهي : قراءة صامتة وقراءة جهرية. ومادة القواعد.

فلابد من البحث عن أساليب ترقي بمستوى طلابنا في تحصيل مادة اللغة الإنجليزية وتجنب الأساليب العقيمة والتي لا تؤدي إلا إلى الإخفاق وعدم الوصول إلى الهدف والأمل المرجو من مجمل العملية التعليمية.

بقلم / سالم مراحيل قريشع

كاتب وشاعر

8 أغسطس, 2009 اللغـة الخالـدة

اللغـة الخالـدة

اللغة هي وسيلة التفاهم بين الشعوب المختلفة,  وكذلك بين أفراد الشعب الواحد, وهي وسيلة نقل الماضي وربطه بالحاضر والإعداد للمستقبل.

لقد أصاب بعض اللغات ما أصابها من تطور وتغيير, فاندثرت بعض الكلمات والتعبيرات وظهرت كلمات جديدة.  ولكن اللغة العربية لها خصوصيتها المتميزة, وقد جاءت هذه الخصوصية من عند الله – سبحانه وتعالى -  حيث أنزل بها القرآن الكريم.  حيث يقول الحق تعالى في محكم التنزيل (قرءاناً عربياً غير ذى عوج لعلهم يتقون)

وكذلك قوله تعالى: (إنا جعلنه قرءناً عربياً لعلكم تعقلون),  وأيضاً قوله تعالى: (إنا أنزلنه قرءناً عربياً لعلكم تعقلون) .

إن اللغة العربية قد حافظت على طبيعتها المتميزة, وكان هذا أيضاً بفضل من الله سبحانه وتعالى, حيث أن القرآن الكريم هو كتاب إعجاز, والإعجاز كمال, ومن هنا جاء كمال اللغة العربية حيث أنها هي الوسيلة التي أنزل بها القرآن الكريم, وإن الله سبحانه وتعالى تعهد بحفظ القرآن الكريم , ومن هذا الحفظ للقرآن الكريم جاء حفظ اللغة العربية, كما قال عز وجل: (بل هو قرءان مجيد . في لوح محفوظ),  وكذلك قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحفظون), وأيضاً قوله تعالى: (قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتب حفيظ).

لقد أنعم الله على الأمة العربية بأن جعلها أمة وسطاً حيث يقول الله سبحانه وتعالى: (وكذلك جعلنكم أمة وسطاً لتكونوا شهدآء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً …),  وأيضاً قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر …).

ومعظم لغات العالم لغات سمعية لا بصرية, وأما اللغة العربية فهي لغة سمعية بصرية في آن واحد, حيث يوجد توافق كبير بين الصوت وصورة الكلمة, هذا بخلاف اللغة الإنجليزية التي هي لغة سمعية لا بصرية.

إن قارىء اللغة العربية المبتدىء يستطيع قراءة أي نص مكتوب باللغة العربية قراءة سليمة إذا شكلت, أي إذا ضبطت الكلمات بالشكل, وهذا لا يمكن وجوده في اللغة الإنجليزية حيث أن الملم إلماماً جيداً باللغة الإنجليزية, لو أحضرنا له نصاً مكتوباً باللغة الإنجليزية, فإنه لا يستطيع قراءته قراءة سليمة, وكذلك حتى لو أحضرنا نصاً مكتوباً باللغة الإنجليزية وطلبنا من مجموعة ملمة إلماماً جيداً باللغة الإنجليزية أن يقرأوا هذا النص, لوجدنا كل واحد منهم يقرأه قراءة مختلفة جداً عن قراءة الشخص الآخر, حيث لا يستطيع أي واحد أن يقرأ كثيرا من كلمات اللغة الإنجليزية قراءة صحيحة إلا إذا     سمعها, فمثلاً كلمة  queue حيث تلفظ مثل حرف . q

وأما اللغة العربية فهي على النقيض من ذلك, حيث أن من تعلم أساسيات اللغة العربية, فإنه يستطيع قراءتها بأفضل الصور.  ومن هذا المنطلق جاءت إحدى معجزات نزول القرآن باللغة العربية, حيث ما يتوفر فيها لا يتوفر في أي لغة أخرى.

وكذلك لو أحضرنا نصاً مكتوباً باللغة الإنجليزية القديمة, فلن يستطيع أحد أن يفهم هذا النص.  فلنأخذ مثلاً شعر الأديب الإنجليزي الكبير ( وليم شكسبير ) والذي عاش في القرن السادس عشر الميلادي, أي بعد نزول القرآن الكريم بحوالي ألف عام, نجد أن لغته تختلف عن اللغة الإنجليزية الحالية, وكذلك لا يستطيع أي شخص قراءته أو فهمه إلا إذا كان دارساً للغة الإنجليزية القديمة.

وكذلك إن الإملاء من أكبر مشكلات اللغة الإنجليزية, حيث أن كبار الكتاب لا يستطيعون كتابة أي كلمة جديدة من دون الوقوع في أخطاء.  وذلك بخلاف اللغة العربية حيث أن تلميذ المرحلة الابتدائية النجيب يستطيع أن يكتب اللغة العربية من دون الوقوع في أخطاء.

حيث أن اللغة الإنجليزية تخلط بين الحرف الصامت وبين الحركة, فإن القارىء لا   يستطيع أن يقرأه: هل يقرأ كحرف ممدود أم كحركة مثل كلمة  alarm حيث يقصر حرف  a  في أولها ويمد في آخرها.  وكذلك حرف a   في كلمة   allege.

لقد كانت اللغة العربية قديماً تكتب لا مشكلة ولا منقوطة, وكان العربي إذا وصلته رسالة منقوطة اعتبر ذلك بمثابة إهانة له أي أنه يجهل اللغة العربية, هذا بالنسبة للتنقيط, فما بالك بالنسبة للتشكيل؟!

لقد أدخل التنقيط والتشكيل على اللغة العربية حديثاً, وذلك لاتساع انتشار اللغة العربية في قارة آسيا وأفريقيا وأوربا وبخاصة بعد أن ظهرت حاجة غير العرب لتعلم اللغة العربية لكي يستطيعوا قراءة القرآن الكريم, بالإضافة إلى الحاجة إلى الإطلاع على العلوم والمعارف العربية, حيث كان العرب في تلك الحقبة هم الرواد والمتقدمون في معظم العلوم المختلفة.

سالم مراحيل قريشع


© سالم مراحيل قريشع | تصميم TextNData | تعريب قياسي | يستخدم وورد بريس | عدد زوار الموقع frontpage tracking