أجـل يمـه
أجـل يمـه
أريد تعود أيامي
وأشوفك يمَّه قدامي
وأشوف الدنيا في عيونك
في قوماتك وقعداتك
أنا مشتاق لرغيفٍ
لخبزٍ من أديَّاتك
وخبز الصاج ذهب وهَّاج
بدون إيدامٍ نريده
وفي الملة خبز مخبوز
بأديَّاتك تسوِّينه
وتقولي قسِّم اللقمة ع أخيَّانك
وأعطي ولد جارتنا …
ولد سلمى…
نصيبه مثل أخيَّانك
وأشوف السعن يتدلى ويتمرجح
مثل طفلٍ في أديَّاتك
تصبِّي فيه لبن رايب
بعد ما تحلبي العنزات
ومن ثَمَّ تحطي الزبدة في البقسة
وتعطينا لبن نشرب
ويوم المطر يمه
تشيليني عن الواكف
تحطيني على العرزان
وتقولي نزلوا الغدفة
ورواق البيت عن العمدان
ويوم الريح يا يمه
تقولي شدوا الشادح
واكربوا الطنب مع الميخر
ومن ثم نزلوا المعند
وحطوا الغفرة ع الطنيات
سكون الليل يا يمه …
سكون الليل تعطينه
ألم عمري بهمساتك
وظلام الليل تضوينه ببسماتك
وحر الشمس تطفينه بظل الظل
وظلك يمَّه هوه الظل
وأشوفك ترعي الغنمات
وعينك ما تجافيها
أجل يمَّه …
لأن الذيب يستنى
ويتظاهر بأنه ما يدانيها
ومن زيتون ديرتنا
وقطنٍ أبيضٍ ناصع
تسوِّي كحلتك يمَّه
ومن صوفٍ بعد غزله
تنسجي منَّه حزامك
تزيننه بخرز وردي
وخرز أحمر بأديَّاتك
أشوف الماضي قد ولَّى
وشال معاه خطواتك
قصص عمرك نسجتيها حكاياتٍ
في نص الليل تحكيها
وأنا نايم ع ديَّاتك
أجل يمَّه
حسبت إنِّي أعيش العمر من غيرك
وتبقي أنت في الماضي
حسبت الدنيا تتغير
ويسير البال فضاء فاضي
عجب يمَّه
نعيش اليوم على الكهرب
ودنيانا عجب ضحكت
وصار المجرم القاضي
عجب يمَّه
صحيح إنك تفوقي الكل في حبك
وحبك في القلب راسي
ولو كنت أنا الأكبر أو الأصغر
لرد الجميل ما أقدر
ولو شلتك على راسي
أقول الحق يا يمَّه
وقول الحق إحساسي
حكم القدر هيِّن
ولو كان القدر قاسي